مؤسسة آل البيت ( ع )
90
مجلة تراثنا
وأسقط الحنفية سهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسهم ذي القربى بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقسموا الباقي بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على السواء ، لا يفرقون في ذلك بين الهاشميين وغيرهم من المسلمين . والشافعية جعلت الخمس خمسة أسهم ، سهما لرسول الله ، يصرف في ما كان يصرفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مصالح المسلمين كعدة الغزاة من الخيل والسلاح والكراع ونحوه ، وسهما لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب - دون بني عبد شمس وبني نوفل - يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، والباقي للفرق الثلاث الأخرى : اليتامى والمساكين وابن السبيل . وأما الإمامية فقسمت الخمس إلى ستة أقسام طبقا لقوله تعالى : * ( أنما غنمتم من شئ . . . ) * ( 1 ) فجعلت لله تعالى سهما ، ولرسوله سهما ، وسهما لذي القربى ، وهذه الأسهم الثلاثة تعطى للإمام القائم ( عليه السلام ) مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة ، لا يشاركهم فيها غيرهم ، لتحريم الله عليهم الصدقات فعوضهم بالخمس ، وهذا ما رواه الطبري عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) . وقد تعدى هذا التحريف لأن يتصرفوا في فرائض الإرث ، حتى قالوا بعدم توريث البنت ، لأنها ليست بولد في العرف الجاهلي ، قال الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد حتى وصل الأمر بهم أن قدموا العم على البنت في العصر العباسي ، فقال مروان بن أبي حفصة :
--> ( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .